أكلناه والا فلا . وفي الكافي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أبي عبد الله ان يجري الأشياء الا بالأسباب ،
فجعل لكل شئ سببا ، وجعل لكل سبب شرحا ، وجعل لكل شرح علما ، وجعل لكل
علم بابا ناطقا ، عرفه من عرفه وجهله من جهله ، ذلك رسول الله ( ص ) ونحن . وفي نهج البلاغة ( 2 ) :
نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب ولا تؤتي البيوت الا من أبوابها ، فمن اتاها من غير بابها
سمى سارقا .
فصل
قال بعض الفضلاء ( 3 ) بعد نقل الحديث الأخير : من المعلوم انه لم يرد منهم عليهم السلام
اذن في التمسك في نفس أحكامه تعالى أو نفيها بالاستصحاب أو بالبراءة الأصلية أو
بظاهر كتاب الله أو بظاهر سنة نبيه ( ص ) من غير أن يعرف ( 4 ) ناسخهما ومنسوخهما وعامهما
وخاصهما ومقيدهما من مطلقهما ومؤولهما من غير مؤولهما من جهتهم عليهم السلام ، فمن تمسك
هامش
1 - في الفوائد المدنية ( ص 123 ) : " وفي الكافي في باب معرفة الامام والرد إليه من
ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أبي عبد الله ( الحديث ) " .
2 - أخذه من الفوائد المدنية الا انه لخصه وهناك كذا ( ص 125 ) :
" ومن خطب أمير المؤمنين ( ع ) في نهج البلاغة : وناظر قلب اللبيب به يبصر أمده
ويعرف غوره ونجده ، داع دعا وراع رعى ، فاستجيبوا الداعي واتبعوا الراعي ، قد خاضوا بحار -
الفتن واخذوا بالبدع دون السنن ، وارز المؤمنون ونطق الضالون المكذبون ، نحن الشعار
( الحديث ) قائلا بعده : أقول : المراد من الداعي سيد المرسلين ومن الراعي أمير المؤمنين صلى الله
عليهما وعلى أولادهما الطاهرين " .
3 - المراد من " بعض الفضلاء " الأمين الأسترآبادي ( ره ) فإنه قال في الفوائد المدنية
بعد ما ذكر الحديث وبعد ما نقلنا عبارته قبيل ذلك ما نصه ( انظر ص 125 ) : " وأقول :
ومن المعلوم ( إلى قوله ) ومنعوا عن ذلك " .
4 - في الفوائد : " من غير معرفة " .