أخذوا بأهوائهم ، وطائفة قالوا بآرائهم ، وطائفة قالوا بالرواية وان الله هداكم لحبه
وحب من ينفعكم حبه عنده . وفي الكافي عن أبي عبد الله ( ع ) قال ( 1 ) : لا يسع الناس حتى
يسألوا ويتفقهوا ويعرفوا امامهم ، ويسعهم أن يأخذوا بما يقول وان كانت تقية . وباسناده
الصحيح ( 2 ) عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد العجلي قالوا : قال أبو عبد الله ( ع ) لحمران
بن أعين في شئ سأله : انما يهلك الناس لأنهم لا يسألون . وروى الكشي باسناده عن
حريز قال ( 3 ) : دخلت على أبي حنيفة وعنده كتب كادت تحول بيننا وبينه فقال : هذه الكتب
كلها في الطلاق قال : قلت : نحن نجمع هذا كله في حرف ، قال : ما هو ؟ - قلت : قوله تعالى :
يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ، فقال لي : وأنت
لا تعلم شيئا الا برواية ؟ - قلت : اجل ، قال لي : ما تقول في مكاتب كانت مكاتبته ألف درهم
فأدى تسعمائة وتسعة وتسعين درهما ثم أحدث يعني الزنا فكيف تحده ؟ - فقلت
عندي بعينها حديث حدثني محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ان عليا ( ع ) كان يضرب بالسوط
وبثلثه وبنصفه وببعضه بقدر أدائه ، فقال لي : أسألك عن مسألة لا يكون فيها شئ فما تقول
في جمل أخرج من البحر ؟ - فقلت : ان شاء فليكن جملا وان شاء فليكن بقرة فان كانت عليه فلوس
هامش
1 - أخذه المصنف ( ره ) من الفوائد المدنية بعد حذف السند ( انظر ص 123 ) .
2 - في الفوائد المدنية ( ص 122 ) : " وفي الكافي في باب سؤال العالم وتذاكره : علي بن
إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي جعفر الأحول عن أبي -
عبد الله ( ع ) قال : لا يسع ( الحديث ) وقال بعده : أقول هذا الحديث الشريف ونظائره صريحان
في أنه يجوز للرعية ان يعتمدوا على قول امامهم في العقائد أيضا كمسألة القضاء والقدر " .
3 - اخذه من الفوائد المدنية ونص عبارته ( ص 122 - 121 ) : " وفي كتاب الشيخ العالم الورع الصدوق أبي عمرو محمد بن عبد العزيز الكشي رحمه الله : محمد بن مسعود قال : حدثني
جعفر بن أحمد بن أيوب قال : حدثني العمركي قال : حدثني أحمد بن شيبة عن يحيى بن المثنى
عن علي بن الحسن وزياد عن حريز قال : دخلت ( إلى آخره ) " .