يا معشر شيعتنا والمنتحلين ولآياتنا ( 1 ) إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن تفلتت
منهم الأحاديث ان يحفظوها ، وأعيتهم السنة ان يعوها ، فاتخذوا عباد الله خولا
وماله دولا ، فذلت لهم الرقاب ، وأطاعهم الخلق أشباه الكلاب ، ونازعوا الحق وأهله ،
وتمثلوا بالأئمة الصادقين وهم من الجهال الكفار الملاعين ، فسئلوا عما لا يعلمون فأنفوا
ان يعترفوا بأنهم لا يعلمون ، فعارضوا الدين بآرائهم وضلوا فأضلوا ، اما لو كان الدين
بالقياس لكان باطن الرجلين أولى بالمسح من ظاهرهما . وفي كتاب المحاسن في باب -
المقائيس والرأي عنه عن أبيه عمن ذكره عن أبي عبد الله ( ع ) في رسالته إلى أصحاب الرأي
والمقائيس ( 2 ) اما بعد فإنه من دعا غيره إلى دينه بالارتياء والمقائيس لم ينصف ولم يصب
حظه لان المدعو إلى ذلك لا يخلو أيضا من الارتياء والمقائيس ، ومتى ما لم يكن بالداعي
هامش
1 - في البحار : " مودتنا " في موضع : " ولآياتنا " .
2 - انظر باب المقائيس والرأي وهو الباب السابع من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن
ونص العبارة فيه ( ص 210 - 209 من طبعة طهران ) : " عنه ( اي أحمد بن أبي عبد الله البرقي
المكنى بابي جعفر ) عن أبيه عمن ذكره عن أبي عبد الله ( ع ) في رسالته إلى أصحاب الرأي والقياس
اما بعد ( الحديث ) " .
ونقله المجلسي ( ره ) في البحار في باب البدع والرأي والمقائيس ( ج 1 طبعة امين الضرب
ص 166 ) : وقال : " بيان - جاش اي غلا ، ويقال : انتجعت فلانا إذا اتيته تطلب معروفه ،
ولا يخفى عليك بعد التدبر في هذا الخبر وأضرابه انهم سدوا باب العقل بعد معرفة الامام ، وأمروا
بأخذ جميع الأمور منهم ، ونهوا عن الاتكال على الأمور الناقصة في كل باب " .