تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
الحرف والصنائع ويؤدي إلى خراب الدنيا لو اشتغل الناس بجملتهم بطلب العلم ، وذلك يرد العلماء إلى طلب المعايش ، ويؤدي إلى اندراس العلم ، بل إلى إهلاك العلماء وخراب العالم ، وإذا استحال هذا لم يبق إلا سؤال العلماء ( 1 ) ) . وهذا الدليل - على خطابيته - سليم في إثبات أصل جواز التقليد . ثم أورد على نفسه ، ودفعه بقوله ( فإن قيل : فقد أبطلتم التقليد وهذا عين التقليد ، قلنا : التقليد قبول قول بلا حجة ، وهؤلاء وجب عليهم ما أفتى به المفتي بدليل الاجماع ( 2 ) ) . وبهذا ندرك ان الاختلاف بين الغزالي وغيره في مفهوم التقليد لا يتجاوز الشكلية ، وهو متحد المبنى مع القائلين بجواز التقليد أقصاه انه لم يسمه تقليدا ، وإنما عبر عنه بقوله : ( العامي يجب عليه الاستفتاء واتباع العلماء ( 3 ) ) . والاخذ برأي الغير من دون حجة موضع حظر الجميع باستثناء ما مر من الحشوية ان صح نسبة مثل ذلك الرأي إليهم .
هامش
( 1 ) المستصفى ، ج 2 ص 124 . ( 2 - 3 ) المستصفى ، ج 2 ص 124 .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 646 | السيد محمد تقي الحكيم