لخلق مصلحة في نفس السلوك لا في المتعلق ( وتلك المصلحة مما يتدارك
بها ما يفوت من مصلحة الواقع ( 1 ) ) .
فهو آخذ من المخطئة التزامهم بجعل الطريقية للطرق والامارات ، ومن
المصوبة كونها سببا في خلق المصلحة .
وأهم ما يورد به على هذه الفكرة عدم نهوض الأدلة بها ، لأن هذه
الأدلة التي تقدم الحديث عنها في أكثر الأبواب السابقة ، ليس فيها ما
يشير إلى أكثر من جعل الطريقية أو الحجية لما قامت عليه ، أما خلق
مصلحة في السلوك فلم تتعرض له بقليل أو كثير ، وقد قرب بعض
الأساتذة رجوعها إلى التصويب المعتزلي وحملها بعض مفارقاته ، وليس
المهم تحقيق ذلك بعد أن كانت الأدلة ليست ناهضة بأكثر من جعل
الطريقية لها .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ، ص 37 .