تقسيم الاجتهاد بلحاظ طبيعة حججه :
وقد قسموا الاجتهاد بلحاظ طبيعة طرقه وحججه المأخوذة في مفهومه
بتقسيمات لعل أحدثها تقسيم الدكتور الدواليبي له ، يقول : ( وتوصلا إلى
معرفة الاحكام من النصوص الشرعية يتكلم العلماء بعد ذلك عن طرق
الكشف عن الأحكام الشرعية ، ويمكن ان نقسم ذلك إلى ثلاثة طرق :
1 - طريقة الاجتهاد البياني ، وذلك لبيان الأحكام الشرعية من
نصوص الشارع .
2 - طريقة الاجتهاد القياسي ، وذلك لوضع الأحكام الشرعية للوقائع
الحادثة ، مما ليس فيه كتاب أو سنة بالقياس على ما في نصوص الشارع
من أحكام .
3 - طريقة الاجتهاد الاستصلاحي ، وذلك لوضع الأحكام الشرعية ، مما
ليس فيه كتاب ولا سنة بالرأي المبني على قاعدة الاستصلاح ( 1 ) .
مناقشة هذا التقسيم :
ويرد على هذا التقسيم وبعض ما جاء فيه من تحديدات :
1 - انه غير جامع لشرائط القسمة المنطقية لعدم استيعابه لأقسام
المقسم ، مع أنه في مقام استيعابها بقرينة تعقيبه على هذا التقسيم بقوله :
( ولم أتكلم في الاجتهاد الاستحساني ، لان بعض حالاته تدخل في الاجتهاد
القياسي وبعضها الآخر في الاجتهاد الاستصلاحي ( 2 ) ) لوضوح ان الطرق
التي اعتبرها العلماء كاشفة واعتمدوها في مجالات الاستنباط ، بلغ بها بعضهم
هامش
( 1 - 2 ) المدخل إلى علم أصول الفقه ، ص 389 .