تحديدها :
ويراد بها الوظيفة المؤمنة من قبل العقل عند عجز المكلف عن بلوغ
حكم الشارع أو وظيفته .
دليلها :
وقد استدل لها بالقاعدة العقلية المعروفة بقاعدة :
( قبح العقاب بلا بيان واصل من الشارع ) .
بدعوى أن العقل يدرك قبح عقاب الشارع لعبيده إذا لم يؤذنهم
بتكاليفه وخالفوها ، أو آذنهم بها ولم تصل إليهم مع فحصهم عنها
واختفائها عنهم مهما كانت أسباب الاختفاء ويأسهم عن بلوغها .
وهذه القاعدة مما تطابق عليها العقلاء على اختلاف مللهم ومذاهبهم
وتباين أذواقهم ومستوياتهم وتشعب أزمانهم وبيئاتهم .
وقد عبر عنها بعض المشرعين المحدثين بقوله : ( لا عقاب بغير قانون ) .
وبالطبع ان مراده بالقانون هو خصوص القانون المبلغ بوسائل التبليغ
المتعارفة وإلا فإن التشريع وحده لا يكفي في إيقاع المواطنين تحت
طائلة العقاب .
وربما كان غرض القائلين بأن ( الأصل براءة الذمة ) هو الإشارة إلى
هذه القاعدة العقلية .
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 513
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٥١٣