تحديدها :
تطلق البراءة الشرعية ويراد بها الوظيفة الشرعية النافية للحكم الشرعي
عند الشك فيه واليأس من تحصيله .
الفرق بينها وبين الإباحة الواقعية :
وهي بهذا التحديد وإن أدت وظيفة الإباحة الشرعية ، من حيث
تخييرها في السلوك بين الفعل والترك ، إلا أن الإباحة الشرعية وليدة
انعدام المصلحة والمفسدة أو تساويهما في متعلقها ، بخلاف البراءة فإنها غير
ناظرة إلى الواقع ، فقد يكون فيه مصلحة تاجب الال أم بالاتيان به ،
والشارع جعل الحكم الالزامي له ، إلا أنه لم يصل الينا أو ان فيه مفسدة
توجب الردع الالزامي عنه كذلك ، ولهذا آثرنا تسميتها بالوظيفة الشرعية
تفرقة لها عن الإباحة الواقعية ، ومثلها عادة لا تشرع إلا بعد اليأس عن
بلوغ الواقع ، ومن هنا استفدنا - فيما سبق في مبحث الاستصحاب - تقييد
أدلتها هي وبقية الأصول والوظائف بالفحص عن الحكم الواقعي واليأس
من العثور عليه .
الخلاف فيها :
وقد اختلفوا في حجيتها من حيث السعة والضيق ، فالذي عليه
الأصوليون من الشيعة هو اعتبارها مطلقا ، سواء في ذلك الشبهات
الموضوعية أم الحكمية ، وسواء كانت الشبهة وجوبية أم تحريمية ، والذي
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 481
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٤٨١