حجية الاستصحاب لقيامه على نفس الفرع لا على مصدره المتخيل .
السنة :
ونريد من الاستدلال بالسنة خصوص ما ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام )
في هذا المجال ، لعدم اطلاعنا على أحاديث نبوية من غير طريقهم بهذا
المضمون ، وربما كانت موجودة وضيعها علينا نقص الفحص وبخاصة إذا
كانت في غير مظانها من كتب الفقه والأصول ، وفي اخبار أهل البيت
الكفاية - بعد أن ثبتت حجية ما يأتون به - .
والروايات التي أثرت عنهم كثيرة وبعضها مستوعب لشرائط الصحة ،
وقد استغرق الحديث فيها وفي ملابساتها مئات الصفحات في الموسوعات
الأصولية أمثال : رسائل الشيخ ، وحقائق الأصول ، فوائد الأصول ،
وغيرها ، نذكر روايتين منها ونحيل القراء في بقيتها على هذه
الموسوعات ، ثم نجتزئ في الحديث عنهما ، بمقدار ما يتسع له صدر
هذه الصفحات :
1 - صحيحة زرارة : ( قال : قلت له أصاب ثوبي دم رعاف أو
غيره أو شئ من المني ، فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فحضرت
الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ، ثم إني ذكرت بعد ذلك . قال
عليه السلام : تعيد الصلاة وتغسله . قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه
وعلمت انه قد أصابه فطلبته ولم أقدر عليه فلما صليت وجدته ، قال
عليه السلام : تغسله وتعيد . قلت : فإن ظننت أنه قد أصابه ولم
أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا فصليت فرأيت فيه . قال عليه السلام :
تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذلك ؟ قال عليه السلام : لأنك
كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 462
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص٤٦٢