تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

تحديد الاستحسان

: الاستحسان في اللغة هو ( عد الشئ حسنا سواء كان الشئ من الأمور الحسية أو المعنوية ( 1 ) ) . ولكن تحديده لدى الأصوليين مختلف فيه جدا ، وأكثر تعاريفهم التي ذكروها أبعد ما تكون عن فن التعريف وهي أقرب - إلى تسجيعات الأدباء التي كان يراعى فيها اخضاع المعنى للمحسنات البديعية - منها إلى تحديدات المنطقيين ، واليكم نماذج مما ذكره السرخسي في مبسوطه من التعاريف ، يقول : 1 - الاستحسان ترك القياس والاخذ بما هو أوفق للناس . 2 - الاستحسان طلب السهولة في الاحكام فيما يبتلى به الخاص والعام . 3 - الاستحسان الاخذ بالسعة وابتغاء الدعة . 4 - الاستحسان الاخذ بالسماحة وانتقاء ما فيه الراحة ( 2 ) . وقريب منها في البعد عن الفن ما نسب إلى المالكية من أنه ( الالتفات إلى المصلحة والعدل ( 3 ) ) . ومثل هذه التعاريف لا تستحق أن يطال فيها الكلام لعدم انتهائها إلى أمور محددة يمكن اخضاعها للحديث عن الحجية وعدمها . والذي يقتضي الوقوف عنده من تعاريفها التي تكاد تكون منطقية من حيث كونها ذات مفاهيم محددة ما ذكره كل من :
هامش
( 1 ) سلم الوصول ، ص 296 . ( 2 ) محاضرات في أسباب اختلاف الفقهاء للخفيف ، ص 236 وقد نقل هذه التعاريف عن المبسوط . ( 3 ) فلسفة التشريع في الاسلام ، ص 174 .