مع علي ، حيث دار ( 1 ) ) إلى غيرها من الأحاديث .
ومن هنا قال أبو القاسم البجلي وتلامذته من المعتزلة : ( لو نازع علي
عقيب وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسل سيفه لحكمنا بهلاك كل من خالفه
وتقدم عليه ، كما حكمنا بهلاك من نازعه حين أظهر نفسه ، ولكنه مالك
الامر وصاحب الخلافة ، إذا طلبها وجب علينا القول بتفسيق من ينازعه
فيها ، وإذا أمسك عنها وجب علينا القول بعدالة من أغضى له عليها ،
وحكمه في ذلك حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنه قد ثبت عنه في الأخبار الصحيحة
أنه قال : ( علي مع الحق ، والحق مع علي يدور معه حيثما
دار ) ، وقال له غير مرة : ( حربك حربي ، وسلمك سلمي ( 2 ) ) .
وإذا كانت هذه الأحاديث التي مرت تعين عليا وولديه ، فما الذي
يعين بقية الأئمة من أهل البيت ؟
هناك روايات مأثورة لدى الشيعة وأخرى لدى السنة ، يذكرها صاحب
الينابيع وغيره تصرح بأسمائهم جميعا ( 3 ) .
ولكن الروايات التي حفلت بها الصحاح والمسانيد لا تذكرهم بغير
عددهم .
ففي رواية البخاري عن ( جابر بن سمرة ، قال : سمعت النبي صلى
الله عليه وسلم ، يقول : يكون اثنا عشر أميرا ، فقال كلمة لم أسمعها ،
فقال أبي : إنه قال : كلهم من قريش ( 4 ) ) ، وفي صحيح مسلم بسنده عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم
هامش
( 1 ) المستصفى ، ج 1 ص 136 .
( 2 ) ابن أبي الحديد في شرحه للنهج ، ج 1 ص 212 .
( 3 ) ينابيع المودة ، ج 3 ص 99 .
( 4 ) البخاري ، ج 9 ص 81 .