صحيح مسلم : ان زيد بن أرقم سئل عن المراد بأهل البيت هل هم النساء ؟
( قال : لا وأيم الله ، ان المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ،
ثم يطلقها ، فترجع إلى أبيها وقومها ( 1 ) ) .
وفي رواية أم سلمة ، قالت : نزلت هذه الآية في بيتي ( : إنما يريد
الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، وفي البيت سبعة :
جبريل وميكائيل وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( رضي الله عنهم ) ، وانا على
باب البيت ، قلت : ألست من أهل البيت ؟ قال : إنك إلى خير إنك
من أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) فدفعها عن صدق هذا العنوان عليها ،
وإثبات الزوجية لها : يدل على أن مفهوم الأهل لا يشمل الزوجة ، كما أن
تعليل زيد بن أرقم يدل على المفروغية عن ذلك ولا يبعد دعوى
التبادر من كلمة أهل خصوص من كانت له بالشخص وشائج قربى ثابتة
غير قابلة للزوال ، والزوجة وان كانت قريبة من الزوج إلا أن وشائجها
القربية قابلة للزوال بالطلاق وشبهه ، كما ذكر زيد .
2 - ومع الغض عن هذه الناحية ، فدعوى نزولها في نساء النبي
شرف لم تدعه لنفسها واحدة من النساء ، بل صرحت غير واحدة منهن
بنزولها في النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين .
( أخرج الترمذي ، وصححه ، وابن جرير وابن المنذر والحاكم ،
وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه من طرق عن أم سلمة ( رضي الله عنها )
قالت : في بيتي نزلت : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ) ، وفي البيت فاطمة وعلي والحسن والحسين ، فجللهم رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) بكساء كان عليه ، ثم قال : هؤلاء أهل بيتي ، فاذهب عنهم
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، باب فضائل علي .
( 2 ) الدر المنثور ج 5 ص 198 .