كونها سنة بنفس الأقوال لتحكمت شبهة الدور ولا مدفع لها .
وعلى أي حال فان الذي يحسن بنا - متى أردنا لأنفسنا الموضوعية
في بحوثنا هذه - ان نتجنب هذا النوع من الأحاديث ونقتصر على
خصوص ما اتفق الطرفان على روايته ، ووجد في كتبهم المعتمدة لهم .
أدلتهم من الكتاب :
استدلوا من الكتاب بآيات عدة نكتفي منها بما اعتبروه دالا على
عصمتهم لأنه هو الذي يتصل بطبيعة بحوثنا هذه ، وأهمها آيتان :
الأولى آية التطهير وهي : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) .
وتقريب الاستدلال بها على عصمة أهل البيت ما ورد فيها من حصر
إرادة إذهاب الرجس - أي الذنوب - عنهم بكلمة ( انما ) ، وهي
من أقوى أدوات الحصر واستحالة تخلف المراد عن الإرادة بالنسبة له
تعالى من البديهيات لمن آمن بالله عز وجل ، وقرأ في كتابه العزيز :
( انما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) ، وتخريجها على
أساس فلسفي من البديهيات أيضا لمن يدرك أن إرادته هي العلة التامة
أو آخر أجزائها بالنسبة لجميع مخلوقاته ، واستحالة تخلف المعلول عن العلة
من القضايا الأولية ، ولا أقل من كونها من القضايا المسلمة لدى الطرفين
كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، وليس معنى العصمة إلا استحالة صدور
الذنب عن صاحبها عادة .
شبهات حول الآية :
1 - وقد يقال إن الإرادة - كما يقسمها علماء الأصول - إرادتان :
الأصول العامة للفقه المقارن — صفحة 149
مساهمون: السيد محمد تقي الحكيم
ص١٤٩