بكر وكتبه زيد ، وكان الناس يأتون زيد بن ثابت ، فكان لا يكتب آية
إلا بشاهدي عدل ، وان آخر سورة براءة لم يجدها إلا مع خزيمة بن ثابت ،
فقال : اكتبوها فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جعل شهادته بشهادة رجلين فكتب
وان عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها لأنه كان وحده ( 1 ) ) .
وفي صحيح مسلم عن عائشة ( انها قالت : كان فيما أنزل من القرآن
عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن ( 2 ) ) .
وفي روايته الأخرى قال : ( بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة
، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن ، فقال : أنتم
خيار أهل البصرة وقراؤهم ، فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم
كما قست قلوب من كان قبلكم وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول
والشدة ببراءة فأنسيتها غير أني قد حفظت منها : لو كان لابن آدم
واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملا جوف ابن آدم الا التراب ،
وكنا نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها ، غير أني حفظت
منها : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في
أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة ( 3 ) ) .
وفي أصول الكافي عن أبي عبد الله قال : ( ان القرآن الذي جاء به
جبرائيل إلى محمد سبعة عشر الف آية ( 4 ) ) ، إلى روايات أخرى حفلت
بها هذه الكتب وغيرها ، وقد نسب القول في الايمان بهذه الشبهة إلى
الحشوية ( 5 ) ، كما نسب الشيخ أبو زهرة إلى الكليني معتمدا ما
هامش
( 1 ) الاتقان ، ج / 1 ص 60 . ( 2 ) صحيح مسلم ج / 4 ، ص 167 .
( 3 ) صحيح مسلم ، ج / 3 ص 100 ، وأصول الكافي .
( 4 ) ص 536 ، هامش المجلد / 2 من مرآة العقول .
( 5 ) مجمع البيان ، ج / 1 ص 15 .