ما دام فيه الروح " . لكن الأظهر الثاني ، لأن مقتضى ما دل ( 1 ) على عدم
صحتها إذا كانت أزيد ذلك والخارج منه كونها بالواجب وهو غير
معلوم ( 2 ) . نعم إذا أقر بكون ما أوصى به من الواجب عليه يخرج من
الأصل . بل وكذا إذا قال أعطوا مقدار كذا خمسا أو زكاة أو نذرا أو نحو
ذلك وشك في أنها واجبة عليه أو من باب الاحتياط المستحبي فإنها
أيضا تخرج من الأصل ، لأن الظاهر من الخمس والزكاة الواجب منهما .
والظاهر من كلامه اشتغال ذمته بهما .
( مسألة ) : إذا أجاز الوارث بعد وفاة الموصي فلا إشكال في نفوذها
ولا يجوز له الرجوع في إجازته ، وأما إذا أجاز في حياة الموصي ففي
نفوذها وعدمه قولان أقواهما الأول كما هو المشهور ، للأخبار ( 3 )
المؤيدة باحتمال ( 4 ) كونه ذا حق في الثلثين فيرجع إجازته إلى إسقاط
حقه ، كما لا يبعد استفادته من الأخبار الدالة على أن ليس للميت من
ماله إلا الثلث . هذا ، والإجازة من الوارث تنفيذ لعمل الموصي وليست
ابتداء عطية من الوارث ، فلا ينتقل الزائد إلى الموصى له من الوارث بأن
ينتقل إليه بموت الموصي أولا ثم ينتقل إلى الموصى له ، بل ولا بتقدير
شرح
( 1 ) هذا تمسك بالعام في الشبهة المصداقية والأولى التمسك بأصالة عدم نفوذها
في أزيد من الثلث إلا مع الإمضاء . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) هذا مبني على التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وليس هنا أصل
موضوعي منقح لمصداق المخصص غير مثبت . ( الفيروزآبادي ) .
( 3 ) وهي العمدة وإلا فالمؤيدات موهونة . ( آقا ضياء ) .
( 4 ) ليس فيه تأييد من حيث كونه ذا حق ولا في الأخبار واستفادته ولكن أصل
القول بالنفوذ تعبدا للأخبار منصور كما هو المشهور . ( الفيروزآبادي ) .
* هذا الاحتمال ضعيف كما يأتي منه ( قدس سره ) . ( الگلپايگاني ) .