أنه لو كان القبول بعد الرد الواقع حال الحياة صح ، وهو أيضا مشكل ( 1 )
على ما ذكروه من كونه مبطلا للإيجاب ، إذ لا فرق حينئذ بين ما كان
في حال الحياة أو بعد الموت ، إلا إذا قلنا إن الرد والقبول لا أثر لهما
حال الحياة وإن محلهما إنما هو بعد الموت ، وهو محل منع .
( مسألة ) : لو أوصى له بشيئين بإيجاب واحد فقبل الموصى له
أحدهما دون الآخر صح فيما قبل ( 2 ) وبطل فيما رد ، وكذا لو أوصى له
بشئ فقبل بعضه مشاعا أو مفروزا ورد بعضه الآخر ( 3 ) وإن لم نقل
بصحة مثل ذلك في البيع ونحوه بدعوى عدم التطابق حينئذ بين
الإيجاب والقبول ، لأن مقتضى القاعدة الصحة ( 4 ) في البيع أيضا إن
لم يكن إجماع . ودعوى عدم التطابق ممنوعة ( 5 ) . نعم لو علم من حال
شرح
( 1 ) لكنه الأقوى . ( النائيني ) .
( 2 ) لا يخلو عن الإشكال . ( النائيني ) .
* الحكم بالصحة مشكل لعدم تطابق القبول مع الإيجاب . ( الگلپايگاني ) .
( 3 ) الأقوى عدم تحقق الملكية بالنسبة إلى البعض مطلقا وفي بطلان الوصية
أو عدم بطلانها بردها في البعض إشكال . ( النائيني ) .
( 4 ) فيه نظر . ( الإصفهاني ) .
* بل مقتضى القاعدة في البيع البطلان إلا في بعض الموارد كما لو جمع بين
أمور مستقلة في اللحاظ والقيمة في إنشاء واحد وأما في الوصية فالأقوى
الصحة إلا فيما استثناه . ( الإمام الخميني ) .
* بل مقتضاها البطلان في مثل البيع والصحة في الوصية . ( البروجردي ) .
( 5 ) منع الدعوى المذكورة في غير محله . ( الإصفهاني ) .
* عدم التطابق واضح ومقتضى القاعدة البطلان نعم على القول بكون الوصية
إيقاعا وكون القبول شرطا في الموصى به أو كون الرد رافعا فمقتضى القاعدة