( مسألة ) : لا إشكال في جواز تزويج من في العدة لنفسه ( 1 ) سواء
كانت عدة الطلاق ، أو الوطء شبهة ، أو عدة المتعة ، أو الفسخ بأحد
الموجبات أو المجوزات له . والعقد صحيح إلا في العدة الرجعية فإن
التزويج فيها باطل ( 2 ) لكونها بمنزلة الزوجة ، وإلا في الطلاق الثلاث
الذي يحتاج إلى المحلل فإنه أيضا باطل بل حرام ولكن مع ذلك
لا يوجب الحرمة الأبدية ، وإلا في عدة الطلاق التاسع في الصورة التي
تحرم أبدا ، وإلا في العدة لوطئه زوجة الغير شبهة لكن لا من حيث
كونها في العدة بل لكونها ذات بعل ( 3 ) وكذا في العدة لوطئه في العدة
شبهة إذا حملت منه بناء على عدم تداخل العدتين ، فإن عدة وطء
الشبهة حينئذ مقدمة على العدة السابقة التي هي عدة الطلاق أو نحوه ،
لمكان الحمل وبعد وضعه تأتي بتتمة العدة السابقة ، فلا يجوز له
تزويجها في هذه العدة - أعني عدة وطء الشبهة وإن كانت لنفسه -
فلو تزوجها فيها عالما أو جاهلا بطل ( 4 ) . ولكن في إيجابه التحريم
الأبدي إشكال ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي في العدة التي تتربصها المرأة من جهة نفس الزوج . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) التعليل لا يوافق المعلل بل التعليل الموافق أن يقال : إنها زوجة والعلقة
باقية وانقطاعها موقوف على انقضاء العدة والأظهر كونها بمنزلتها بمقدار ما
ثبت من ترتيب الآثار ولا يبطل عقدها لنفسه . ( الفيروزآبادي ) .
( 3 ) ويأتي حكمها من حيث الحرمة الأبدية . ( الگلپايگاني ) .
( 4 ) في بطلانه تأمل لعدم شمول العمومات المانعة نعم لولا العمومات المجوزة
مقتضى الاستصحاب بطلانه . ( آقا ضياء ) .
* على تأمل ولا يبعد عدم إيجابه التحريم . ( الإمام الخميني ) .
( 5 ) فلا يترك الاحتياط . ( الفيروزآبادي ) .