يؤد . فالحكم المذكور على خلاف القاعدة ثبت ( 1 ) بالإجماع ، وخصوص
الخبر عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح عليه قال : ليس له إلا الذي
صالح عليه . بدعوى الاستفادة منه أن ليس للضامن إلا ما خسر ، ويتفرع
على ما ذكروه أن المضمون له لو أبرأ ذمة الضامن عن تمام الدين ليس
له الرجوع على المضمون عنه أصلا ، وإن أبرءه من البعض ليس له
الرجوع بمقداره ، وكذا لو صالح معه بالأقل كما هو مورد الخبر ، وكذا لو
ضمن عن الضامن ضامن تبرعا فأدى ، فإنه حيث لم يخسر بشئ لم
يرجع على المضمون عنه وإن كان بإذنه ، وكذا لو وفاه عنه غيره تبرعا .
( مسألة ) : لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه خمسا أو
زكاة أو صدقة فالظاهر أن له الرجوع على المضمون عنه ولا يكون ذلك
في حكم الإبراء ، وكذا لو أخذه منه ثم رده عليه هبة ، وأما لو وهبه ما
في ذمته فهل هو كالإبراء ( 2 ) أو لا ؟ وجهان ( 3 ) ولو مات المضمون له
فورثه الضامن لم يسقط ( 4 ) جواز الرجوع به على المضمون عنه .
شرح
ذمته بمجرد اشتغال ذمة الضامن فلا دليل له ما لم ينجر إلى إتلاف المال .
( الگلپايگاني ) .
( 1 ) كونه على خلاف القاعدة محل النظر . ( الإصفهاني ) .
( 2 ) بل هو حقيقة إبراء بلفظ الهبة وإلا فلا تصح الهبة إلا في الأعيان ولو من جهة
استفادته من شرطية القبض فيه . ( آقا ضياء ) .
( 3 ) أوجههما الثاني . ( الإصفهاني ) .
* أقواهما الأول . ( الإمام الخميني ، الفيروزآبادي ، النائيني ) .
* لا يبعد أن يكون ثانيهما أقرب . ( الخوئي ) .
( 4 ) الفرق بين سقوط الدين بالهبة وسقوطه بالإرث غير واضح حيث حكم في