وقوله ( صلى الله عليه وآله ) الزعيم غارم - بضمان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ( 1 ) لدين عبد الله
بن الحسن ، وضمانه لدين محمد بن أسامة . لكن الصحة مخصوصة بما
إذا كان له واقع معين ، وأما إذا لم يكن كذلك كقولك : ضمنت شيئا من
دينك فلا يصح . ولعله مراد من قال : إن الصحة إنما هي فيما إذا كان
يمكن العلم به بعد ذلك ، فلا يرد عليه ما يقال من عدم الإشكال في
الصحة مع فرض تعينه واقعا وإن لم يمكن العلم به فيأخذ بالقدر
المعلوم . هذا ، وخالف بعضهم فاشترط العلم به لنفي الغرر والضرر ، ورد
بعدم العموم في الأول ، لاختصاصه بالبيع أو مطلق المعاوضات
وبالإقدام في الثاني . ويمكن الفرق بين الضمان التبرعي والإذني ( 2 )
فيعتبر في الثاني ( 3 ) دون الأول ، إذ ضمان علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان
تبرعيا . واختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع ، بل يجري في مثل
المقام الشبيه بالمعاوضة إذا كان بالإذن مع قصد الرجوع على الإذن .
وهذا التفصيل لا يخلو عن قرب ( 4 ) .
( مسألة ) : إذا تحقق الضمان الجامع لشرائط الصحة انتقل الحق من
ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن وتبرأ ذمة المضمون عنه بالإجماع
شرح
( 1 ) لكن في الروايتين ضعف سندا بل ودلالة ولكن ما في المتن لا يخلو من قوة
مطلقا من غير فرق بين الضمان التبرعي وغيره . ( الإمام الخميني ) .
( 2 ) لكنه بعيد . ( الخوئي ) .
( 3 ) بل لا يعتبر في شئ منهما . ( الشيرازي ) .
( 4 ) لكن الأقرب عدم الفرق بين القسمين . ( البروجردي ) .
* بل الأقرب عدم الفرق لعدم الغرر فإن باب الضمان غير باب المعاوضات .
( الگلپايگاني ) .