تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
التاسع : أن لا يكون ذمة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمثل الدين الذي عليه ، على ما يظهر من كلماتهم في بيان الضمان بالمعنى الأعم حيث قالوا : إنه بمعنى التعهد بمال ، أو نفس ، فالثاني الكفالة ، والأول إن كان ممن عليه للمضمون عنه مال فهو الحوالة ، وإن لم يكن فضمان بالمعنى الأخص . لكن لا دليل على هذا الشرط ، فإذا ضمن للمضمون عنه ( 1 ) بمثل ماله عليه يكون ضمانا ، فإن كان بإذنه يتهاتران ( 2 ) بعد أداء مال الضمان ، وإلا فيبقى الذي للمضمون عنه عليه وتفرغ ذمته مما عليه بضمان الضامن تبرعا وليس من الحوالة ، لأن المضمون عنه على التقديرين لم يحل مديونه ( 3 ) على الضامن حتى تكون حوالة . ومع الإغماض عن ذلك غاية ما يكون أنه يكون داخلا في كلا العنوانين ( 4 )
شرح
( 1 ) أي عن المضمون عنه . ( البروجردي ) . ( 2 ) هذا إذا كان كلاهما حالين أو كلاهما مؤجلين بمدة متساوية ، وإلا فلا وجه للتهاتر . ( الخوئي ) . ( 3 ) ولئن شئت قلت : إن مرجع الحوالة إلى نقل المديون مال الدائن من ذمته إلى ذمة شخص آخر ولو باحتساب المحيل ما في ذمة المحال عليه وفاء لدينه للمحتال أو بنحو الاعتياض وهذا بخلاف باب الضمان إذ مرجعه إلى نقل الضامن ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة نفسه عكس الحوالة وربما يترتب على الاعتبارين ثمرات مختلفة وعلى أي حال لا مجال لما أفاده المصنف في وجه الامتياز كما لا يخفى . ( آقا ضياء ) . ( 4 ) مع التسليم والاعتراف بتغاير العنوانين وأن المنشأ في أحدهما إثبات مال في الذمة وفراغ ذمة أخرى وفي الآخر نقل ما في ذمة إلى ذمة مشغولة بمثل ما فيها وأن اعتبار ذلك في أحدهما وظيفة الضامن وفي الآخر وظيفة المديون فكيف يمكن إنشاؤهما بإنشاء واحد حتى يكون داخلا في كلا العنوانين
العروة الوثقى — صفحة 403 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي