يكون من كل منهما اثنان منها ، بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض
أحدها ومن الآخر البقية ، كما يجوز الاشتراك في الكل ، فهي على
حسب ما يشترطان ، ولا يلزم على من عليه البذر دفع عينه ، فيجوز له
دفع قيمته ، وكذا بالنسبة إلى العوامل كما لا يلزم مباشرة العامل بنفسه ،
فيجوز له أخذ الأجير على العمل إلا مع الشرط .
( مسألة ) : الأقوى جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين ( 1 ) بأن
تكون الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من
رابع ، بل يجوز أن يكون بين أزيد من ذلك ، كأن يكون بعض البذر من
واحد وبعضه الآخر من آخر ، وهكذا بالنسبة إلى العمل والعوامل ، لصدق
المزارعة وشمول الإطلاقات ، بل يكفي العمومات ( 2 ) العامة ، فلا وجه لما
شرح
التالية . ( البروجردي ) .
( 1 ) بل الأقوى عدم جوازه نعم لو اشترط البذر والعوامل على العامل فلا يبعد
جواز تشريكه من يبذل كلا منهما في حصته من الحاصل . ( النائيني ) .
* فيه إشكال . ( الشيرازي ) .
* هذا وإن لا يخلو من قرب لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإيقاعها بين الاثنين
بل لا يترك حتى الإمكان . ( الإمام الخميني ) .
* محل إشكال . ( الخوانساري ) .
* هذا وإن كان غير بعيد على ما قويناه من كون المزارعة من سنخ المشاركات
لكن إثباته بالدليل مع ذلك لا يخلو من إشكال إذ المتيقن منها ما يكون بين
الاثنين . ( البروجردي ) .
( 2 ) لكن لا تجري الأحكام الخاصة . ( الفيروزآبادي ) .
* تقدم أن العمومات لا تشمل مثل هذه المعاملات والدليل الخاص غير