حجة الإسلام وعلم أو ظن ( 1 ) أن الورثة لا يؤدون عنه إن ردها إليهم ،
جاز بل وجب عليه أن يحج بها عنه ، وإن زادت عن أجرة الحج رد
الزيادة إليهم لصحيحة بريد ( 2 ) عن رجل استودعني مالا فهلك وليس
لوارثه شئ ولم يحج حجة الإسلام ، قال ( عليه السلام ) حج عنه وما فضل
فأعطهم . وهي وإن كانت مطلقة إلا أن الأصحاب قيدوها بما إذا علم أو
ظن بعدم تأديتهم ( 3 ) لو دفعها إليهم ، ومقتضى إطلاقها عدم الحاجة إلى
الاستئذان من الحاكم الشرعي ( 4 ) ، ودعوى أن ذلك للإذن من الإمام ( عليه السلام )
كما ترى ، لأن الظاهر من كلام الإمام ( عليه السلام ) بيان الحكم الشرعي ، ففي
مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن من الحاكم ( 5 ) ، والظاهر عدم
الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شئ ، وكذا عدم الاختصاص بحج
الودعي بنفسه لانفهام الأعم من ذلك منها ، وهل يلحق بحجة الإسلام
غيرها ( 6 ) من أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه
مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفارات والدين أو لا ؟ وكذا هل يلحق
شرح
( 1 ) بل ومع احتماله أيضا . ( الخوئي ) .
( 2 ) في كون هذه الرواية صحيحة إشكال بكلا السندين لاحتمال كون سويد القلا
غير سويد بن مسلم القلا الذي وثقه جمع لكنها معمول بها فالسند مجبور على
فرض ضعفه بل المظنون اتحادهما . ( الإمام الخميني ) .
( 3 ) هذا إذا كان الظن معتبرا شرعا وإلا وجب التسليم إلى الورثة . ( الگلپايگاني ) .
( 4 ) الأحوط بل الأقوى لزوم الاستيذان . ( كاشف الغطاء ) .
( 5 ) الأحوط الاستيذان منه مع الإمكان ( الإمام الخميني ) .
* بل يجب الاستيذان . ( الگلپايگاني ) .
( 6 ) الظاهر عدم إلحاق سائر أقسام الحج وكذا الكفارات . ( الخوئي ) .