تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
مختلفان نوعا كحجة الإسلام والنذر ( 1 ) ، أو متحدان من حيث النوع كحجتين للنذر ، فيجوز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد ، وكذا يجوز إذا كان أحدهما واجبا ، والآخر مستحبا ، بل يجوز أن يستأجر أجيرين لحج واجب واحد كحجة الإسلام في عام واحد احتياطا ، لاحتمال بطلان حج أحدهما ، بل وكذا مع العلم ( 2 ) بصحة الحج من كل منهما ، وكلاهما آت بالحج الواجب ، وإن كان إحرام أحدهما قبل إحرام الآخر ( 3 ) ، فهو مثل ما إذا صلى جماعة على الميت في وقت واحد . ولا يضر سبق أحدهما ( 4 ) بوجوب الآخر ، فإن الذمة مشغولة ما لم يتم العمل ، فيصح قصد الوجوب من كل منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعا ( 5 ) .
فصل في الوصية بالحج ( مسألة 1 ) : إذا أوصى بالحج فإن علم أنه واجب أخرج من أصل التركة وإن كان بعنوان الوصية ، فلا يقال مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث ( 6 ) ، نعم لو صرح بإخراجه من الثلث أخرج منه ، فإن وفى به
شرح
( 1 ) مر الإشكال في جواز استنابة الحج النذري عن الحي المعذور . ( الإمام الخميني ) . ( 2 ) فيكون حينئذ من قبيل امتثال الطبيعة بفردين دفعة . ( آقا ضياء ) . ( 3 ) هذا إذا كان إتمام أعمال الحج منهما في زمان واحد وأما إذا كان قد سبق أحدهما بالإتمام كان هو حجة الإسلام وكذا الحكم في الصلاة عن الميت . ( الخوئي ) . ( 4 ) ما دام كان في تحصيل الفراغ متقاربين وإلا فيلغو المتأخر فتجئ فيه شبهة سفهية المعاملة . ( آقا ضياء ) . ( 5 ) لكنهما يراعيان التقارن في الختم . ( الإمام الخميني ) . ( 6 ) لأن الوصية لا يقتضي الخروج من الأزيد فلا ينافي اقتضاء الدينية له لعدم
العروة الوثقى — صفحة 570 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي