وإن مات قبل ذلك لا يستحق شيئا ، سواء مات قبل الشروع في المشي
أو بعده ( 1 ) ، وقبل الإحرام أو بعده ( 2 ) ، وقبل الدخول في الحرم لأنه
لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلا ولا بعضا ( 3 ) بعد فرض عدم
شرح
بالمصداق العرفي الصحيح ولو كان فيه نقص مما لا يضر بالاسم فلو مات بعد
الإحرام ودخول الحرم قبل إتيان شئ آخر لا يستحق أجرة غير ما أتى به
وإن سقط الحج عن الميت فإن السقوط ليس لأجل الإتيان بالمصداق العرفي
بل هو من باب التعبد أما لو أتى بالحج ونسي الطواف أو بعضه مثلا ومات
يستحق تمام الأجرة للصدق وهذا نظير نسيان بعض أجزاء الصلاة المستأجرة
مع عدم إضراره بالصحة والاسم . ( الإمام الخميني ) .
* الأجير على الحج إنما يستأجر للإتيان بطبيعة الحج لا على تفريغ الذمة ولا
على الأعمال المخصوصة بما هي هي فإذا أتى بما هو مصداق للحج استحق الأجرة بتمامها قلت أعماله أو كثرت . ( البروجردي ) .
( 1 ) بل يستحق بالنسبة فيه كما ذكره سابقا ويلاحظ المشي في زيادة قيمته
وأجرة مجعولة على العمل . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) مر استحقاقه فيما إذا مات بعد الإحرام . ( الخوئي ) .
( 3 ) قد بينا آنفا أن متعلق الإجارة المشي إلى بيت الله مع الإتيان بالمناسك فكل
ما صدر من الأجير من ابتداء الشروع في الحركة إلى تمام الأعمال بعض من
العمل المستأجر عليه فإذا لم يتم العمل قهرا بسبب الموت أو الصد أو غير ذلك
يوزع عليه الأجرة ويكون المشي مقدمة للواجب الأصلي لا يوجب خروجه
عن متعلق الإجارة وعدم انتفاع المستأجر به بعد فرض عدم الإجزاء لا يمنع
عن توزيع الأجرة مع أنه في الحج البلدي قد سقط بسببه عن المستأجر
الاستيجار من البلد لكفاية الاستيجار من محل موت الأجير . ( الإصفهاني ) .
* أتى بالعمل بعضا . ( الفيروزآبادي ) .