إليهما سابقا الدالتان على الخروج من الثلث معرض عنهما كما قيل ،
أو محمولتان على بعض المحامل . وكذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد
بسنة معينة مطلقا أو معلقا على شرط وقد حصل وتمكن منه وترك
حتى مات فإنه يقضى عنه من أصل التركة ( 1 ) . وأما لو نذر الإحجاج
بأحد الوجوه ولم يتمكن منه حتى مات ففي وجوب قضائه وعدمه
وجهان ، أوجههما ذلك ( 2 ) ، لأنه واجب مالي ( 3 ) أوجبه على نفسه فصار
دينا ، غاية الأمر أنه ما لم يتمكن معذور ، والفرق بينه وبين نذر الحج
بنفسه أنه لا يعد دينا مع عدم التمكن منه ، واعتبار المباشرة ، بخلاف
الإحجاج فإنه كنذر بذل المال ( 4 ) ، كما إذا قال : لله علي أن أعطي الفقراء
مائة درهم ومات قبل تمكنه ، ودعوى كشف عدم التمكن عن عدم
شرح
( 1 ) بل من الثلث . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) إذا كان جعل لله على نفسه مالا يصرف في وجود الحج من الغير وأما إذا نذر
إيجاد الحج على وجه التسبيب ولم يتمكن منه حال حياته فالأوجه عدم
الوجوب . ( البروجردي ) .
* بل ثانيهما أوجه . ( الفيروزآبادي ) .
( 3 ) ما لم يكن الإحجاج الذي هو متعلق النذر مقدورا لا يكاد ينعقد النذر كي
يصير واجبا ماليا وهكذا في نذره إعطاء مال لزيد ولم يتمكن منه ، وما هو
منعقد بلا احتياج إلى القدرة هو النذر المتعلق بمقدار من المال في ذمته يكون
للحج أو لزيد ، وذلك غير نذر الفعل الذي ليس له - تعالى - إلى فعله على فرض
قدرته بلا تعلق وضع فيه بنفس المال أصلا ، غاية الأمر يخرج أضداد هذا الفعل
عن تحت سلطنته . ( آقا ضياء ) .
( 4 ) الظاهر عدم الوجوب فيه أيضا لأن المال لا يكون دينا عليه بالنذر . ( الخوئي ) .