تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وإذا أتى به كفى ( 1 ) ولو كان ندبا ، كما إذا أتى الصبي صلاة الظهر مستحبا ، بناء على شرعية عباداته فبلغ في أثناء الوقت ( 2 ) ، فإن الأقوى عدم وجوب إعادتها ( 3 ) ، ودعوى أن المستحب لا يجزي عن الواجب ممنوعة بعد اتحاد ماهية الواجب والمستحب ، نعم لو ثبت تعدد ماهية حج المتسكع والمستطيع ( 4 ) تم ما ذكر ، لا لعدم إجزاء المستحب عن الواجب ، بل لتعدد الماهية ، وإن حج مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحة البدن مع كونه حرجا عليه ، أو مع ضيق الوقت كذلك فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب ، وعن الدروس الإجزاء إلا إذا كان إلى حد الإضرار بالنفس ، وقارن بعض المناسك ( 5 ) ، فيحتمل
شرح
( 1 ) الكفاية إنما هي بالنسبة إلى الأمر الاستحبابي ولا دليل على كفايته بالنسبة إلى الأمر الوجوبي . ( الخوئي ) . ( 2 ) بل هو نظير ما إذا صلى الصبي صلاة الظهر في يوم ثم بلغ في يوم آخر فإن الحج في كل سنة مطلوب مستقل لا يجزي حج سنة عن وظيفة سنة أخرى . ( البروجردي ) . ( 3 ) هذا إذا علم أن الشارع حصل غرضه ولم يبق محل لإتيان الطبيعة ثانيا وإلا فمقتضى توجيه الأمر الندبي والوجوبي وجوب إعادة الصلاة والحج أمره أظهر . ( الفيروزآبادي ) . ( 4 ) وهذا ليس ببعيد وبيانه أن حقيقة حجة الإسلام وماهيتها لا تتحقق إلا عند تحقق الشرائط التي منها الاستطاعة المالية المستلزمة لوجوبها فهي لا تكون إلا واجبة فلا يقاس بالصلوات التي يأتي بها الصبي حيث إنها حقيقة واحدة قد وجبت على البالغ واستحبت للصبي . ( الإصفهاني ) . ( 5 ) المناط تحقق الاستطاعة بجميع شرائطها قبل الإحرام من الميقات فلو حج