ففي كفايته للمبذول له عن حجة الإسلام وعدمها وجهان ، أقواهما
العدم ( 1 ) أما لو قال : حج وعلي نفقتك ( 2 ) ، ثم بذل له مالا فبان كونه
مغصوبا فالظاهر صحة الحج ( 3 ) ، وأجزأه عن حجة الإسلام ( 4 ) ، لأنه
استطاع بالبذل وقرار الضمان على الباذل في الصورتين ( 5 ) عالما كان
بكونه مال الغير أو جاهلا ( 6 ) .
( مسألة 53 ) : لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها
مستطيعا وجب عليه الحج ، ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير ،
لأن الواجب عليه في حج نفسه أفعال الحج ، وقطع الطريق مقدمة
توصلية بأي وجه أتى بها كفى ، ولو على وجه الحرام ، أو لا بنية الحج ،
ولذا لو كان مستطيعا قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في
شرح
( 1 ) لا يبعد القول بالكفاية . ( الشيرازي ) .
* بل الصحة أقوى وتكفي عن حجة الإسلام كالصورة الثانية . ( كاشف الغطاء ) .
* بل الأقوى الكفاية . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) إن قال حج بنفقة نفسك وعلي إعطاؤها بعده فليس هذا من البذل الموجب
للحج وإن قال حج بإنفاقي عليك وأنفق لم يكن بينه وبين سابقه فرق .
( البروجردي ) .
( 3 ) بل الظاهر عدم إجزائها عن حجة الإسلام خصوصا إذا كان قصده من الأول
البذل من المغصوب . ( الفيروزآبادي ) .
( 4 ) بل الظاهر عدم إجزائه عنها . ( الإمام الخميني ) .
* الظاهر أنه لا يجزئ عنها . ( الخوئي ) .
( 5 ) لكونه غارا والمغرور يرجع إلى من غر . ( آقا ضياء ) .
( 6 ) في صدق الغرور مع جهل الباذل بالحال إشكال . ( الخوانساري ) .