تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ما عبدتك خوفا من نارك ، ولا طمعا في جنتك ، بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك " . الثاني : أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى . الثالث : أن يقصد به تحصيل رضاه ، والفرار من سخطه . الرابع : أن يقصد به حصول القرب إليه . الخامس : أن يقصد به الثواب ( 1 ) ورفع العقاب بأن يكون الداعي إلى امتثال أمره رجاء ثوابه وتخليصه من النار ، وأما إذا كان قصده ذلك على وجه المعاوضة من دون أن يكون برجاء إثابته ( 2 ) تعالى فيشكل صحته ،
شرح
الثواب كما هو واضح . وقصد التقرب إليه يؤكد هذا المعنى ولا ينافيه ، بل هو أعلى الغايات وأشرفها ، وهي آخر منازل السالكين وغاية آمال العارفين . ( كاشف الغطاء ) . ( 1 ) السادس : أن يكون المقصود من موافقة الأمر الثواب أو دفع العقاب الدنيويين . ( الحكيم ) . * أي الأجر الأخروي ، وأدنى منه قصد الأجر الدنيوي ، وهو أيضا يتفاوت في المرتبة فتارة يكون لمصلحة عامة وحب الخير لنوع الإنسان بل والحيوان مثل صلاة الاستسقاء والدعاء للمؤمنين بالمغفرة ونحوها ، وأخرى لمصلحة خاصة به أو بغيره مثل طلب الشفاء للمريض أو صلاة الليل للرزق وهي أنزل الدرجات ، فإن صاحبها كالجائع الذي لا يطلب من السلطان إلا فضل طعامه ليسد فورته ، لا لأن طعام السلطان شرف وكرامة له بحيث لا فرق عنده بين طعام السلطان وغيره . ( كاشف الغطاء ) . ( 2 ) بأن يكون المقصود موافقة الأمر مقيدة بحصول العوض . ( الحكيم ) . * الظاهر أنه مع قصد المعاوضة الرجاء محقق ، لأن قصدها إما بالعلم بتحقق العوض أو رجائه وإلا لا يتحقق قصد المعاوضة ، فإذا علم حصول أمر دنيوي