ما عبدتك خوفا من نارك ، ولا طمعا في جنتك ، بل وجدتك أهلا
للعبادة فعبدتك " .
الثاني : أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى .
الثالث : أن يقصد به تحصيل رضاه ، والفرار من سخطه .
الرابع : أن يقصد به حصول القرب إليه .
الخامس : أن يقصد به الثواب ( 1 ) ورفع العقاب بأن يكون الداعي إلى
امتثال أمره رجاء ثوابه وتخليصه من النار ، وأما إذا كان قصده ذلك على
وجه المعاوضة من دون أن يكون برجاء إثابته ( 2 ) تعالى فيشكل صحته ،
شرح
الثواب كما هو واضح . وقصد التقرب إليه يؤكد هذا المعنى ولا ينافيه ، بل هو
أعلى الغايات وأشرفها ، وهي آخر منازل السالكين وغاية آمال العارفين .
( كاشف الغطاء ) .
( 1 ) السادس : أن يكون المقصود من موافقة الأمر الثواب أو دفع العقاب
الدنيويين . ( الحكيم ) .
* أي الأجر الأخروي ، وأدنى منه قصد الأجر الدنيوي ، وهو أيضا يتفاوت في
المرتبة فتارة يكون لمصلحة عامة وحب الخير لنوع الإنسان بل والحيوان مثل
صلاة الاستسقاء والدعاء للمؤمنين بالمغفرة ونحوها ، وأخرى لمصلحة خاصة
به أو بغيره مثل طلب الشفاء للمريض أو صلاة الليل للرزق وهي أنزل
الدرجات ، فإن صاحبها كالجائع الذي لا يطلب من السلطان إلا فضل طعامه
ليسد فورته ، لا لأن طعام السلطان شرف وكرامة له بحيث لا فرق عنده بين
طعام السلطان وغيره . ( كاشف الغطاء ) .
( 2 ) بأن يكون المقصود موافقة الأمر مقيدة بحصول العوض . ( الحكيم ) .
* الظاهر أنه مع قصد المعاوضة الرجاء محقق ، لأن قصدها إما بالعلم بتحقق
العوض أو رجائه وإلا لا يتحقق قصد المعاوضة ، فإذا علم حصول أمر دنيوي