جعفر الئومي الحنبلي ، فإنهم امتعضوا لأبي عبد الله لما شاهدوا من فضله وإن
كانوا لا يرون رأيه ، وسارت الجيوش لقتال ميركا فلما رأى أنه لا قبل له بهم أنزل
أبا عبد الله من القلعة واعتذر إليه ولم يعرف سبب ذلك ، وسأله أن يصاهره
ويهاديه فأجابه أبو عبد الله إلى ذلك فزوجه ميركا بأخته وأطلقه فعاد إلى هو سم
ورجع أمره إلى ما كان عليه وأقام بهوسم شهورا ثم اعتل ومات ، ويقال : إن
ميركا أنفذ إلى أخته سما فسقته إياه وكانت وفاته سنة 359 تسع وخمسين وثلاثمائة .
وكان لأبي عبد الله من الولد أبو الحسن على وأبو الحسين أحمد ، مات
قبل أبيه ، وخلف ابنا صغيرا وأم أولاده سيدة بنت علي بن العباس بن إبراهيم
بن علي بن عبد الرحمان بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي
طالب " ع " ، وكان علي بن العباس هذا قاضيا بطبرستان زمن الداعي الصغير وله
تصانيف كثيره في الفقه .
وأما أبو جعفر محمد الأكبر بن عبد الرحمان بن القاسم بن البطحاني فأعقب
بقزوين وطبرستان ، ومن ولده ( 1 ) محمد دراز كيسو بن حمزة بن محمد المذكور
له عقب منتشر كثيرهم بآمل ، وأما جعفر بن عبد الرحمان بن القاسم فأعقب
ببغداد وقزوين ، من ولده أبو محمد عبد الله ، وأبو منصور محمد ابنا علي بن
عبد الله الأطروش بن عبد الله بن جعفر المذكور ، قال ابن طباطبا : لهما بقية
ببغداد ، وأما الحسن بن عبد الرحمان بن القاسم البطحاني فولده ببخارا والسند
والمولتان ، أعقب من محمد وعلى والحسين - آخر ولد القاسم بن البطحاني ، وهو آخر
ولد محمد البطحاني بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي
طالب " ع " - .
هامش
( 1 ) من قوله : ومن ولده ، إلى قوله : بآمل . لم يوجد في بعض النسخ
المخطوطة . م ص