العصر بقرية يقال لها أرغوى سنة خمس وعشرين ومائة ، واحتز رأسه سورة بن
محمد وأخذ العنزي سلبه ، وهذان أخذهما أبو مسلم المروزي فقطع أيديهما وأرجلهما
وصلبهما .
وقتل يحيى وله ثماني عشرة سنة وبعث برأسه إلى الوليد بن يزيد لعنه الله
فبعث به الوليد بن يزيد إلى المدينة فجعل في حجر أمه ريطة فنظرت إليه
فقالت : " شردتموه عنى طويلا وأهديتموه إلى قتيلا ، صلوات الله عليه وعلى
آبائه بكرة وأصيلا " . ، فلما قتل عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس ، مروان
، ابن محمد بن مروان بعث برأسه حتى وضع في حجر أمه ، وقال : هذا بيحيى
ابن زيد . ولا عقب ليحيى بن زيد . قال الشيخ البخاري : كانت له بنت ترضع .
وعقب زيد بن علي بن الحسين " ع " في ثلاثة الحسين ذي الدمعة وذي العبرة ( 1 )
وعيسى مؤتم الأشبال ، ومحمد .
أما الحسين ذو العبرة ويكنى أبا عبد الله وأمه أم ولد وعمى في آخر عمره
فزوج ابنته من المهدى محمد بن المنصور العباسي ومات سنة خمس وثلاثين ومائة
هامش
( 1 ) لقب بذى الدمعة وذي العبرة لكثرة بكائه ، قال أبو الفرج في
( المقاتل ) بسنده عن يحيى بن الحسين بن يزيد قال : قالت أمي لأبي ما أكثر
بكاءك ؟ فقال : " وهل ترك السهمان والنار سرورا يمنعني من البكاء " ، يعنى
السهمين اللذين قتل بهما أبوه زيد وأخوه يحيى ، قال العمرى في " المجدي " : ولد
ذو الدمعة بالشام وشهد حرب محمد وإبراهيم ابني عبد الله وتكفل به الصادق " ع "
بعد قتل أبيه فأصاب منه علما كثيرا ، ومات وله ست وسبعون سنة ، وله
تسع بنات ، ميمونة وأم الحسن وكلثم وفاطمة وسكينة وعلية وخديجة وزينب
وعاتكة ، وثمانية عشر رجلا يحيى وعلى الأكبر وعلى والحسين وزيد وإبراهيم
ومحمد وعقبة ويحيى الأصغر واحمد وإسحاق والقاسم والحسن ومحمد الأصغر
وعبد الله وجعفر الأكبر وعمر وجعفر . م ص