" لست بصاحبنا ذهب الامام - يعنون محمد الباقر " ع " - ، وتفرقوا عنه فقال :
" رفضونا القوم " فسموا الرافضة .
قال سعيد بن خيثم : تفرق أصحاب زيد عنه حتى بقي في ثلاثمائة رجل
وقيل جاء يوسف بن عمر الثقفي في عشرة آلاف . قال : فصف أصحابه صفا بعد
صف حتى لا يستطيع أحدهم أن يلوى عنقه ، فجعلنا نضرب فلا نرى إلا النار
تخرج من الحديد فجاء سهم فأصاب جبين زيد بن علي يقال رماه مملوك ليوسف
ابن عمر الثقفي يقال له راشد فأصاب بين عينيه ، قال : فأنزلناه وكان رأسه في
حجر محمد بن مسلم الخياط فجاء يحيى بن زيد فأكب عليه فقال : " يا أبتاه ابشر
ترد على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى وفاطمة وعلى الحسن والحسين صلوات الله
عليهم " . فقال : " أجل يا بنى ولكن أي شئ تريد أن تصنع ؟ " . قال : " أقاتلهم
والله ولو لم أجد إلا نفسي " . فقال : " افعل يا بني إنك على الحق وإنهم على الباطل
وإن قتلاك في الجنة وان قتلاهم في النار " . ثم نزع السهم فكانت نفسه معه قال :
فجئنا به إلى ساقيه تجرى في بستان فحبسنا الماء من هاهنا وهاهنا ثم حفرنا له ودفناه
وأجرينا الماء عليه ، وكان معنا غلام سندى فذهب إلى يوسف بن عمر فأخبره
فأخرجه يوسف من الغد فصلبه في الكناسة ( 1 ) فمكث أربع سنين ( 2 ) مصلوبا
هامش
( 1 ) صلب منكوسا بالكناسة وصلب معه أصحابه على ما ذكره ابن الأثير
في ( الكامل ) في حوادث سنة 122 ه وابن عبد ربه في ( العقد الفريد ) في باب
مقتله .
( 2 ) ذكره المسعودي في ( مروج الذهب ) والديار بكري في ( تاريخ الخميس )
والشيخ المفيد في ( الارشاد ) وقال العمرى في ( المجدي ) : بقي ست سنين مصلوبا
وقيل خمس سنين ، وقيل أربع سنين ، وقيل ثلاث سنين ، وقيل سنتين ، وقيل
سنة وأشهرا . ولم يختلف المؤرخون في بقائه مرفوعا على الخشبة زمنا طويلا
حتى اتخذته الفاختة وكرا ، أنظر كتاب ( زيد الشهيد ) ص 55 . م ص