ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
فأيده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير باطل
ومن قوله لابنيه على وجعفر :
إن عليا وجعفرا ثقتي عند ملم الخطوب والكرب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما أخي لامي من بينهم ، وأبى
إلى غير ذلك ومن مناقبه : انه استسقى بعد وفاة أبيه عبد المطلب ( 1 ) فسقى
وأم أبى طالب فاطمة بنت عمرو بن عايذ بن عمران ( 2 ) بن مخزوم ( 3 ) بن
مرة بن كعب بن لوى بن غالب . وفاطمة هذه أيضا أم عبد الله بن عبد المطلب والد
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يشركهما في ولادتها غير الزبير بن
عبد المطلب وقد انقرض الزبير ، وهذه فضيلة عظيمة اختص بها أبو طالب
وولده دون باقي بنى عبد المطلب ، وأما نسبه : فهو ابن عبد المطلب ، واسمه شيبة
ويقال ، شيبة الحمد ، وقد قيل : إن اسمه عامر ، والصحيح الأول ، ويقال : سمى شيبة
لأنه ولد وفى رأسه شعرة بيضاء . ويكنى أبا الحارث ، ويلقب الفياض لجوده ، وإنما
سمى عبد المطلب لان أباه هاشما مر بيثرب في بعض أسفاره فنزل على عمرو بن
زيد ، وقيل زيد بن عمرو بن خداش بن أمية بن لبيد بن غنم بن عدي بن النجار وراوي
الأول يقول : عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار
وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمر بن الخزرج وهو المعتمد ، فرأى ابنته سلمى
هامش
( 1 ) أنظر ( السيرة الحلبية ) ج 1 ص 128 و ( تاريخ الخميس ) ج 1
ص 287 .
( 2 ) أثبته الديار بكري في ( تاريخ الخميس ) ج 1 ص 180 ( عمرو ) وأما
ابن هشام في ( السيرة ) وابن قتيبة في ( المعارف ) فأثبتاه كما هنا ،
( 3 ) يوافقه على ذكر هذا النسب المحب الطبري في ( ذخائر العقبى )
ص 55 وأما ابن هشام في السيرة فزاد ( يقظة ) بين مخزوم ومرة . م ص