فائدة
تقسيم النسب :
قال السيد الشريف تاج الدين بن محمد بن حمزة بن زهرة الحسيني نقيب
حلب وابن نقبائها في مقدمة كتابه ( غاية الاختصار في أخبار البيوتات العلوية
المحفوظة من الغبار ) - بعد أن ذكر أن العرب كان فن علم النسب غالبا عليهم
وفاشيا فيهم - : ووضع النسب بين دفتين ينقسم إلى نوعين مشجر ومبسوط فأما
المشجر .
فلم أدر من ألقى عليه رداءه ولكنه قد سل عن ماجد محض
قلت ذلك لأني لا اعرف من وضعه واخترعه ، والتشجير صنعة مستقلة
مهر فيها قوم وتخلف آخرون ، فمن الحذاق فيها الشريف قثم بن طلحة الزيدي
النسابة كان فاضلا يكتب خطا جيدا قال : شجرت المبسوط وبسطت المشجر وذلك
هو النهاية في ملك رقاب هذا الفن .
ومن حذاق المشجرين : عبد الحميد الأول بن عبد الله بن أسامة النسابة
الكوفي . كتب خطا أحسن من خط العذار ، وشجر تشجيرا أحسن من الأشجار
بأنواع الثمار .
ومن حذاقهم ابن عبد السميع الخطيب النسابة صنف الكتاب الحاوي
لأنساب الناس مشجرا في مجلدات تتجاوز العشرة . . .
وأما المبسوط فقد صنف الناس فيه الكتب الكثيرة المطولة فممن صنف
فيه أبو عبيدة القاسم بن سلام ، ويحيى أبو الحسين بن الحسن بن جعفر الحجة
العبيدلي النسابة صاحب ( مبسوط نسب الطالبيين ) والمبسوطات أكثر من
عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب — صفحة 15
مساهمون: أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )
ص١٥