ثمانية قريبا من آخره ، وبالاسناد المقدم قال : حدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله
بن حرملة بن عمران التجيبي ، أخبرني ، ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب
عن سالم بن عبد الله اخبره : ان عبد الله بن عمر اخبره : ان عمر بن الخطاب انطلق
مع رسول الله صلى الله عليه وآله في رهط قبل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان
عند اطم ( 1 ) بنى مغالة ، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم فلم يشعر ، حتى ضرب
رسول الله صلى الله عليه وآله على ظهره بيده ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لابن
صياد : أتشهد انى رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فنظر إليه ابن صياد فقال : اشهد انك
رسول الأميين ، فقال ابن صياد لرسول الله صلى الله عليه وآله : أتشهد انى رسول الله ؟ فرفضه
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : آمنت بالله وبرسوله . ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ماذا ترى ؟ قال :
ابن صياد : يأتيني صادق وكاذب . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله خلط عليك الامر . ثم قال
له رسول الله صلى الله عليه وآله : انى قد خبأت لك خبثا ، ( 2 ) فقال ابن صياد : هو الدخ ( 3 ) فقال
له رسول الله صلى الله عليه وآله : إخسأ ، فلن تعدو قدرك . فقال عمر بن الخطاب : ذرني يا رسول الله
اضرب عنقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان يكن هو ، فلن تسلط عليه ، وان لم يكن هو ،
فلا خير لك في قتله .
وقال سالم بن عبد الله : سمعت عبد الله بن عمر يقول : انطلق رسول الله صلى الله عليه وآله
بعد ذلك وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد ، حتى إذا دخل رسول الله
صلى الله عليه وآله النخل طفق يتقى بجذوع النخل وهو يختل ان يسمع من ابن صياد شيئا قبل
ان يراه ابن صياد ، فرآه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو مضطجع على فراش في قطيفة له
هامش
( 1 ) الأطم بضم الأول والثاني : حصن مبنى بحجارة - لسان العرب .
( 2 ) الخبأ : كل شئ غائب مستور . النهاية لابن الأثير .
( 3 ) الدخ : الدخان وفسر في الحديث انه أراد بذلك : يوم تأتى السماء بدخان
مبين وقيل : ان الدجال يقتله عيسى ( ع ) بجبل الدخان فيحتمل أن يكون اراده تعريضا بقتله
لان ابن الصياد كان يظن أنه الدجال - لسان العرب .