قال : وهو قول أبي طالب قال : وقد أخرجه بالاسناد من حديث عبد الرحمان
بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه قال : سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبى طالب وذكر
البيت ( 1 ) .
وهذه القصيدة معروفة عند أهل النقل وهي :
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وأحببته حب الحبيب المواصل
وجدت بنفسي دونه وحميته * ودارأت عنه بالذرى والكلاكل ( 2 )
فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها * وشينا لمن عادى وزين المحافل
حليما رشيدا حاز ما غير طائش * يوالي اله الخلق ليس بما حل
وأيده رب العباد بنصره * واظهر دينا حقه غير باطل
ألم تعلموا ان ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعبأ بقول الا باطل
وابيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
كذبتم وبيت الله يبزى محمد * ولما نناضل دونه ونقاتل ( 3 )
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل ( 4 )
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 2 ص 27 من باب الاستسقاء .
( 2 ) دارأت : دافعت . الذرى : أعلى الشئ والمراد منه الرؤوس ، الكلاكل جمع
الكلكل : الصدر أو ما بين الترقوتين .
( 3 ) في النهاية ج 1 ص 125 عند ذكر قصيدة أبى طالب ما هذا لفظه : يبزي أي يقهر
ويغلب ، أراد لا يبزي فحذف " لا " من جواب القسم ، وهي مرادة ، أي لا يقهر ولم نقاتل عنه
وندافع .
( 4 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 14 ص 79 بتقديم وتأخير في الأبيات . وسيرة
أبى هشام ج 1 ص 272 - ذكر من هذه القصيدة أربعة وتسعين بيتا وقال : هذا ما صح لي
من هذه القصيدة ومطلعها على ما في السيرة .
ولما رأيت القوم لا ود فيهم * وقد قطعوا كل العرى والوسائل .