عليه السلام : أي بنى ، ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ قال : يا أبت آمنت بالله ورسوله ،
وصدقته فيما جاء به ، وصليت معه لله ، فقال له : أما ان محمدا لا يدعو الا إلى خير ،
فالزمه ( 1 ) .
854 - وذكر الثعلبي أيضا في سورة الأنعام في تفسير قوله تعالى : " وهم ينهون
عنه وينأون عنه ( 2 ) بالاسناد المقدم قال : قال مقاتل : نزلت في أبى طالب ، واسمه
عبد مناف ، وذلك أن النبي كان عند أبي طالب يدعوه إلى الاسلام فاجتمعت قريش
إلى أبى طالب يريدون سوء بالنبي فقال أبو طالب :
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أغيب في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ( 3 ) * وأبشر وقر بذاك منك عيونا
ودعوتني وزعمت انك ناصحى * ولقد صدقت وكنت قبل أمينا
وعرضت دينا لا محالة انه * من خير أديان البرية دينا
قال الثعلبي : وهذا قول مقاتل والقاسم بن مخيضرة وعطاء بن دينار ، واحدى
الروايات عن ابن عباس رضي الله عنه ( 4 ) .
855 - ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي الحديث الحادي عشر من افراد
البخاري في الصحيح من مسند عبد الله بن عمر وبالاسناد المقدم قال : وأخرجه تعليقا
فقال : وقال عمر بن حمزة ، عن سالم ، عن أبيه قال : ربما ذكرت قول الشاعر وانا
انظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وآله يستسقى وما ينزل حتى يجيش كل ميزاب :
وابيض يستقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى ( 5 ) عصمة للأرامل
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 1 / 247 من الطبعة الثانية وتاريخ الطبري ج 2 ص 58 من
الطبعة التي قوبلت على النسخة المطبوعة بمطبعة بريل ليدن .
( 2 ) الانعام : 26
( 3 ) وما عليك بهذا غضاضة : لا نقص ولا انكسار ولا ذل ولا فتور - لسان العرب .
( 4 ) الدر المنثور للسيوطي ج 3 ص 8 وشرح النهج لابن أبي الحديد ج 14 ص 54
( 5 ) ثمال اليتامى : الذي يثملهم ويقوم بهم ، يقال : هو ثمال مال : يقوم به .