عن بكر بن عمرو المعافري : ان بكير بن عبد الله حدثه ، عن نافع : ان رجلا اتى
ابن عمر فقال : يا أبا عبد الرحمان ما حملك ان تحج عاما وتعتمر عاما وتترك الجهاد
في سبيل الله عز وجل وقد علمت ما رغب الله تعالى فيه ؟ قال : يا بن أخي بنى الاسلام
على خمس : الايمان بالله ورسوله ، والصلوات الخمس ، وصيام رمضان ، وأداء الزكاة
وحج البيت فقال : يا أبا عبد الرحمان ألا تسمع ما ذكره الله تعالى في كتابه : " وان
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحديهما على الأخرى فقاتلوا
التي تبغى حتى تفئ إلى أمر الله ( 1 ) " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة " ؟ قال : فعلنا على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وكان الاسلام قليلا ، فكان الرجل يفتن في دينه ، اما ان يقتلوه
أو يعذبوه حتى كثر الاسلام ، فلم تكن فتنة ، قال : فما قولك في علي وعثمان ؟ فقال
اما عثمان فكان الله عفى عنه واما أنتم فكرهتم ان تعفوا عنه ، واما علي عليه السلام فابن عم رسول
الله وختنه وأشار بيده فقال : وهذا بيته ، حيث ترون ( 2 ) .
553 - ومن صحيح مسلم في الجزء الخامس على حد أكثر من نصفه وبالاسناد
المقدم قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا اسود بن عامر ، حدثنا شعبة بن الحجاج
عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن قيس ، قال قلت لعمار : أرأيتم صنيعكم هذا الذي
صنعتم في أمر علي عليه السلام أرأيا رأيتموه أو شيئا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال :
ما عهد إلينا رسول الله شيئا لم يعهده إلى الناس كافة ، ولكن حذيفة أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله :
قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : في أصحابي اثنا عشر منافقا : منهم ثمانية لا يدخلون الجنة
حتى يلج الجمل في سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة ( 3 ) ، وأربعة لم أحفظ
ما قال شعبة فيهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحجرات : 9
( 2 ) صحيح البخاري الجزء السادس كتاب التفسير ص 26 وفيه في أول الحديث :
أخبرني فلان وحياة بن شريح .
( 3 ) الدبيلة : هي خراج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا
( 4 ) صحيح مسلم الجزء الثامن ، كتاب صفات المنافقين ص 122 .