الأخشية من أن يقول المشركون : ان محمدا قتل اتباعه ( 1 ) فلا يسكن أحد إلى اتباعه
وقبول دعوته وتركهم لسبب هو أعظم من ذلك وهو ان يظهر الله من أصلابهم من
يعبد الله تعالى .
551 - ومن مسند ابن حنبل وبالاسناد المقدم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد
بن حنبل ، قال : حدثني أبي قال : حدثني عبد الرزاق ، قال : حدثنا معمر ، عن أبي
إسحاق ، عن العلاء بن عمران ( 2 ) قال : سألت ابن عمر عن علي عليه السلام وعثمان فقال : اما
على فابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وختنه وهذا بيته ( 3 ) لا أحدثك عنه بغيره واما عثمان
فإنه أذنب فيما بينه وبين الله عز وجل ذنبا عظيما فغفره له وأذنب في ما بينكم وبينه ذنبا
صغيرا فقتلتموه ( 4 ) .
552 - ومن صحيح البخاري في الجزء الخامس منه في الكراس الثامنة في
باب قوله تعالى : " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فان انتهوا فلا
عدوان الا على الظالمين " ( 5 ) وبالاسناد المقدم قال : حدثنا محمد بن بشار ، قال :
حدثنا عبد الوهاب ، قال : حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : اتاه رجلان
في فتنة ابن الزبير فقالا : ان الناس قد صنعوا ، وأنت ابن عمر وصاحب النبي صلى الله عليه وآله
فما يمنعك أن تخرج ؟ قال : يمنعني ان الله حرم دم اخى فقالا : ألم يقل الله تعالى :
" وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة " ؟ فقال : قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله ( 6 ) .
وزاد عثمان بن صالح ، عن ابن وهب قال : أخبرني فلان وحسين بن شريح
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 6 ص 154 - 155
( 2 ) وفى المصدر : عن العلاء بن عرار
( 3 ) وفى المصدر : فقال : اما على فهذا بيته .
( 4 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 595 ح 1012
( 5 ) البقرة : 193
( 6 ) وفى المصدر بإضافة : وأنتم تريدون ان تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين
لغير الله .