أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من المتفق عليه وبالاسناد المقدم قال : عن
يزيد بن شريك بن طارق التيمي ، قال : رأيت عليا عليه السلام على المنبر يخطب فسمعته
يقول : الا ، والله ما عندنا من كتاب نقرأه الا كتاب الله وما في هذه الصحيفة فنشرها
فإذا فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات ، وفيها ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المدينة
حرم ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا وآوى فيها محدثا فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا [ ذمة المسلمين
واحدة ، يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين
لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ] ومن والى قوما بغير اذن مواليه ، وفى رواية : من ادعى
إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله
منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ( 1 ) .
527 - قال : وفى افراد البخاري مختصرا عن أبي جحيفة : وهب بن عبد الله
السوائي قال : قلت لعلي بن أبي طالب عليه السلام : هل عندكم شئ من الوحي الا ما في
كتاب الله ؟ فقال : لا ، والذي فلق الحبة وبرئ النسمة ما اعلمه الا فهما يعطيه الله
رجلا في القرآن ، وما في هذه الصحيفة ، قلت : وما في هذه الصحيفة ؟ قال : العقل
وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر ( 2 ) .
528 - ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي أيضا الحديث الثامن والأربعون
من افراد مسلم في الصحيح من مسند أبي هريرة بالاسناد المقدم عن أبي صالح ،
عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : المدينة حرم ، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلا ولا صرفا ( 3 ) .
زاد في حديث سفيان : وذمة المسلمين واحدة ، يسعى بها أدناهم ، فمن أخفر
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الجزء الرابع ص 100 وما بين المعقوفتين من النسخة اليمانية
( 2 ) صحيح البخاري الجزء الرابع ص 69 .
( 3 ) صحيح مسلم الجزء الرابع ص 114 - 115 .