في ذكر غزوة خيبر ، من صحيح الترمذي وبالاسناد المقدم ، قال : عن سلمة قال :
أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام وهو أرمد ، فقال : لأعطين الراية رجلا ، يحب
الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قال : فاتيت عليا عليه السلام ، فجئت به أقوده ، حتى
اتيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فبصق في عينيه ، فبرأ وأعطاه الراية ، فخرج
مرحب فقال :
قد علمت خيبر اني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذ الحروب أقبلت تلهب * أطعن أحيانا وحينا اضرب
فقال علي عليه السلام :
انا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة
اوفيهم بالصاع كيل السندرة
قال : فضرب رأس مرحب فقتله ، وكان الفتح على يديه ( 1 ) .
244 - وبالاسناد المقدم ، قال : وعن سهل بن سعد ، عن أبيه ، قال : كان
علي بن أبي طالب عليه السلام تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة خيبر ، فلحق ، فلما
بتنا الليلة التي فتحت في صبيحتها ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لأعطين هذه الراية غدا
رجلا ، يفتح الله عليه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قال : فبات الناس
يدوكون ليلتهم ، أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس ، غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ،
كلهم يرجو ان يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : يا رسول الله هو
يشتكى عينيه ، قال : فأرسلوا إليه ، فاتى به : فبصق في عينيه رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي عليه السلام ، يا رسول الله ، أقاتلهم
حتى يكونوا مثلنا ؟ قال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم أدعهم إلى الاسلام
وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ، فوالله لان يهدى الله بك رجلا
هامش
( 1 ) ذكره الترمذي في صحيحه ج 5 ص 638 ، ملخصا وجاء هذا الحديث بطوله
في مسند أحمد الجزء الرابع ص 52 .