تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الولاية " وذكر أبو العباس : أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة : خبر يوم الغدير ، وأفرد له كتابا ، وطرقه من مائة وخمسة . وهذا قد تجاوز حد التواتر ، فلا يوجد خبر قط نقل من طرق بقدر هذه الطرق فيجب أن يكون أصلا متبعا ، وطريقا مهيعا . قال يحيى بن الحسن في بيان معنى لفظة المولى في اللغة : اعلم ، ان لفظة مولى في اللغة تنقسم على عشرة أوجه : أولها - " الأولى " وهو الأصل والعماد ، التي ترجع إليه المعاني في باقي الأقسام ، ثم اعلم ، ان أهل اللغة ومصنفي العربية ، قد نصوا على أن لفظة " مولى " تفيد الأولى ، وفسروا ذلك في كتبهم من كتاب الله تعالى ومن اشعار العرب ، فاما من كتاب الله العزيز ، فان أبا عبيدة معمر بن المثنى وهو مقدم في علم العربية غير مطعون عليه في معرفتها ، قد ذكر في كتابه المتضمن تفسير غريب القرآن المعروف بالمجاز ، في سورة الحديد في تفسير قوله تعالى : " فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير " ( 1 ) . يريد جل اسمه هي أولاكم ، ( 2 ) على ما جاء في التفسير . واستشهد بقول اللبيد . فغدت كلا الفرخين تحسب انه * مولى المخافة خلفها وامامها ومعناه أولى بالمخافة ، يريد ان هذه الضبية تحيرت فلم تدر أخلفها أولى بالمخافة أم امامها ( 3 ) ويقول الأخطل في عبد الملك بن مروان : فما وجدت فيها قريش لأمرها * واعف وأوفى من أبيك وأمجدا وأورى بزنديه ولو كان غيره * غداة اختلاف الناس أكدى وأصلدا فأصبحت مولاها من الناس كلهم * وأحرى قريش ان تهاب وتحمدا
هامش
( 1 ) الحديد : 15 والغدير ج 1 ص 345 نقلا عن الرازي في تفسيره ج 8 - ص 93 ( 2 ) وفى نسخة : هي أولى بكم ( 3 ) وهذا البيت من المعلقات السبع راجع لمعرفته والوقوف على معناه كتاب شرح المعلقات السبع للحسين بن أحمد بن الحسين الزوزني ص 126 .