تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
العمر الا نصف ما عمر من قبله ، وان عيسى بن مريم عليهما السلام لبث في قومه أربعين سنة وانى قد أسرعت في العشرين . الا وانى يوشك ان أفارقكم ألا وانى مسؤول وأنتم مسؤولون ، فهل بلغتكم . فماذا أنتم قائلون ؟ فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقولون : نشهد انك عبد الله ورسوله ، فقد بلغت رسالته ، وجاهدت في سبيل الله ، وصدعت بأمره ، وعبدته حتى اتاك اليقين فجزاك الله عنا خير ما جزى نبيا . فقال : ألستم تشهدون ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له ؟ وان محمد عبده ورسوله ؟ وان الجنة حق ؟ والنار حق ؟ وتؤمنون بالكتاب كله ؟ قالوا : بلى . قال : فانى اشهد ان قد صدقتكم ، وصدقتموني ، الا وانى فرطكم وانكم تبعي ، توشكون ان تردوا على الحوض ، فاسئلكم حين تلقونني عن ثقلي ، كيف خلفتموني فيهما ؟ قال : فاعيل ( 1 ) علينا ، ما ندري ما الثقلان ؟ حتى قام رجل من المهاجرين فقال : بابى أنت وأمي يا رسول الله ، ما الثقلان ؟ قال : الأكبر منهما كتاب الله ، سبب طرف ( 2 ) بيد الله وطرف بأيديكم ، فتمسكوا به ولا تولوا ، ولا تضلوا ، والأصغر منهما عترتي ، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي ، فلا تقتلوهم ولا تعمدوهم ، ولا تقصروا عنهم ولا تقهروهم فانى قد سئلت لهما اللطيف الخبير ، فأعطاني . ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولى ، وعدوهما لي
هامش
( 1 ) وفى النسخ الموجودة بأيدينا : قال فاعتل علينا . وفى صحاح اللغة للجوهري : علت الضالة أعيل عيلا وعيلانا فانا عائل إذا لم تدر أي وجهة تبغيها ، وقال الأحمر : عالني الشئ يعيلني عيلا ومعيلا إذا أعجزك . ( 2 ) هكذا في النسخ الموجودة بأيدينا ، ولكن في البحار نقلا عن العمدة : سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم . ج 37 ص 184 .