136 - ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي ، الحديث الخامس ، من افراد
مسلم ، من مسند ابن أبي أوفى ، وبالاسناد المقدم ، عن يزيد بن حيان ، قال :
انطلقت انا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه ،
قال له حصين : لقد لقيت يا يزيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله وسمعت حديثه وغزوت
معه وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول
الله صلى الله عليه وآله ، قال :
يا بن أخي ، والله لقد كبرت سنى ، وقد عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت
أعي من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فما حدثتكم به فاقبلوه ، ومالا ، فلا تكلفونيه ، ثم قال :
قام رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فينا خطيبا بماء يدعى " خما " بين مكة والمدينة ، فحمد الله
وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال :
اما بعد ، الا أيها الناس ، فإنما انا بشر يوشك ان يأتيني رسول ربى ، فأجيب ،
وانا تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله
واستمسكوا به . فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكر كم الله
في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي .
فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه
من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ( 1 ) .
قال الحميدي : زاد في حديث جرير : كتاب الله فيه الهدى والنور ، من استمسك
به واخذ به ، كان على الهدى ومن أخطأه ضل ( 2 ) .
وفى حديث سعيد بن مسروق ، عن يزيد بن حيان نحوه ، غير أنه قال : الا
وانى تارك فيكم الثقلين : أحدهما كتاب الله وهو حبل الله ، من اتبعه كان على الهدى ،
ومن تركه كان على الضلالة ، وفيه : فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال لا . وأيم الله
هامش
( 1 ) صحيح مسلم الجزء السابع ص 122
( 2 ) صحيح مسلم الجزء السابع ص 123 .