الله ، فإنهما لن يفترقا ، حتى يردا على الحوض .
فقال له حصين : ومن أهل بيته ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من
أهل بيته ولكن قد تكون المرأة ، ثم تطلق ، ثم ترجع إلى أهلها ، ولكن أهل بيته من حرم
الصدقة بعده .
وفى رواية جرير عنه قال : كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، ومن استمسك به ،
كان على الهدى ، ومن أخطأه ضل ( 1 ) .
140 - ومن مناقب الفقيه ، أبى الحسن ، علي بن المغازلي ، الواسطي ،
الشافعي وبالاسناد المقدم ، قال : أخبرنا أبو يعلى : علي بن أبي عبيد الله بن العلاف
البزاز ، اذنا ، قال : أخبرني عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب البزاز ، قال :
أخبرني عبد الله بن محمد بن عثمان ، قال : حدثني محمد بن بكر بن عبد الرزاق ،
حدثني أبو حاتم : مغيرة بن محمد المهلبي ، قال : حدثني مسلم بن إبراهيم ، قال :
حدثني نوح بن قيس الحداني ، حدثني الوليد بن صالح ، عن ابن امرأة زيد بن
أرقم قال :
اقبل نبي الله صلى الله عليه وآله من مكة في حجة الوداع ، حتى نزل بغدير الجحفة ، بين
مكة والمدينة ، فامر بالدوحات ( 2 ) ، فقم ( 3 ) ما تحتهن من شوك ، ثم نادى الصلاة
جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم شديد الحر ، وان منا لمن يضع ردائه على
رأسه ، وبعضه تحت قدميه من شدة الحر ، حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى
بنا الظهر ثم انصرف إلينا فقال :
الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ، ولا مضل لمن هدى ، واشهد ان
لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، اما بعد : أيها الناس ، فإنه لم يكن لنبي من
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي الجزء الخامس ص 663 مع اختلاف في المطبوع
( 2 ) الدوحة : الشجرة العظيمة المتسعة - لسان العرب
( 3 ) قم الشئ قما : كنسه - لسان العرب .