تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أيضا لم يسنده إلى أحد من الصحابة بل إلى نفسه ، وقوله في ذلك غير مقبول ، لكونه مخالف الكتاب والسنة . ثم أكثر ما في خبر ابن أبي أوفى ، انه من طريق واحد ، وقد تقدم في الفصل الذي قبل هذا ، ذكر الثقلين من غير طريق من الصحاح كلها ، وثبوت الوصية بهما ، وانهما لن يفترقا إلى ورود الحوض عليه ، فيجب الاعتماد على ما كثرت طرقه ويطرح الخبر الواحد الذي لا يوجب العلم ، ايجاب المتواتر . ويزيده بيانا : ان خبر الوصية يعضده اجماع من كافة الاسلام ، وكما قد ورد في هذه الصحاح التي ذكرناها . فقد ورد لشيعة أمير المؤمنين صلى الله عليه مثل ذلك مما يدل على كونه وصيا . فصار الاجماع عليه من كافة أهل الاسلام ، فثبت التمسك به ، وخبر ابن أبي أوفى يتوجه الطعن عليه من وجهين : أولهما ظاهر كتاب الله ، والثاني ما وجب بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) قال : إذا ورد لكم خبران مختلفان ، فما وافق كتاب الله تعالى وسنتي فخذوا به ، وما خالف الكتاب والسنة فاطرحوه ( 2 ) . وظاهر الكتاب العزيز : الامر بالوصية على سبيل الوجوب ، واخبار الرسول من الصحاح التي تقدمت ، تدل على وجوب الوصية أيضا ، واجماع كل من قال بالاسلام على ذلك . وخبر ابن أبي أوفى ، ليس يعضده كتاب ولا سنة ولا اجماع ، فثبتت الوصية لأمير المؤمنين ( ع ) بما قدمناه . ويزيده أيضا بيانا : ما خرجه الحميدي من الزيادة التي ذكرها في الخبر وهي قال : قال هزيل بن شرجيل : أبو بكر كان يتأمر على وصى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأثبت أيضا في لفظ هذا الخبر الوصية ، بلا ارتياب . ويوصى فتحرض دعوى عليه * وفى تركه دينه مهملا
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : " مما وجب لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) ورد نظيره عن حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله الإمام الصادق في الوسائل ج 18 ص 84 .