تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
استصحاب الحدث في حقه قبل الصلاة فيجب عليه الطهارة وغفلته عن الطهارة لا تنفعه نعم لو احتمل أنه تطهر حال الغفلة قبل الصلاة جرت قاعدة الفراغ وصحت صلاته لأنه مثل الفرع الأول لأن الحدث المستصحب كالمتيقن . 4 كما يجري الاستصحاب في شيء معين كذلك قد يجري في كلي جامع بين أشياء وهو على أقسام الأول أن يتيقن بوجود فرد من أفراد كلي ثم يشك في بقائه فيمكن أن يستصحب نفس الفرد ويمكن أن يستصحب الكلي لذلك الفرد مثلا لو تيقن المكلف بحدث النوم وشك في الطهارة فيمكن استصحاب نفس حدث النوم له ويمكن استصحاب كلي الحدث الأصغر له . الثاني أن يتيقن بوجود فرد مردد بين مقطوع الزوال وبين غير مقطوعه فالظاهر أيضا جريان الاستصحاب في الكلي الجامع بين الفردين . مثل ما لو تيقن بحدث النوم أو الجنابة وقد توضأ فإن كان حدثه هو النوم فقد زال أثره بالوضوء وإن كان هو الجنابة فهو باق فيستصحب كلي الحدث فيلزمه الاغتسال بل هذا الاستصحاب جار حتى لو احتمل الغسل بحيث كانت الجنابة مشكوكة البقاء . الثالث أن يتيقن بوجود فرد ويعلم بزواله أيضا ولكن يحتمل وجود فرد آخر من جنسه مقارنا للفرد الأول أو مقارنا لزواله أو يحتمل وجود مرتبة أخرى من ذلك الفرد الأول بعد زوال المرتبة الأولى منه فهذه ثلاث صور للقسم الثالث . الأولى والثانية مثل أن يتيقن بحدث النوم ويحتمل خروج المني حال النوم أو بعده فلو توضأ يشك بزوال كلي الحدث منه ولكن لا يجري
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 281 | السيد علي نقي الحيدري الكاظمي