كانت تقتضي صحة الصلاتين لكن ينافيها العلم الإجمالي ببطلان إحداهما ولكن قاعدة الشك بعد الوقت تشخص صحة صلاة العصر فتتعين المغرب للفساد وبذلك ينحل العلم الإجمالي على الظاهر
تنبيهات
التنبيه الأول
الظاهر أنه لا فرق في تنجيز العلم الإجمالي بين أن يكون المشتبهات من حقيقة واحدة أو من أكثر كما لو علم إجمالا نجاسة هذا الإناء أو هذا الثوب بل لا فرق أيضا على الظاهر بين أن يكون التكليف واحدا أو مرددا بين أكثر كما لو دار الأمر بين نجاسة هذا الإناء وبين غصبية الآخر لأن المناط في الجميع واحد وأدلة تنجيز العلم الإجمالي جارية في هذه المقامات كلها .
نعم نقل عن الأصحاب أنه لو علم بوقوع نجاسة في باطن إناء ماء أو في ظاهره أو فيه أو في خارجه لم يمنع من استعمال ذلك الماء ولعل حكمهم بذلك لفرضهم أن ظاهر الإناء أو خارجه ليس مبتلى به وفي هذه الصورة لا يكون العلم الإجمالي منجزا للتكليف كما يأتي بيانه وإذا فرضنا أن ظاهر الإناء كان موضع ابتلاء فعلي للمكلف كباطنه أشكل الحكم بطهارة الباطن .
التنبيه الثاني
أن المكلف إذا ارتكب بعض أطراف العلم الإجمالي الذي وجب عليه احتياطا تركها أجمع ولم يصادف المحرم الواقعي فهل يستحق أن يعاقب عليه أو يكون حكمه حكم المتجري فيجري فيه النزاع المتقدم الظاهر الثاني ولعل في بعض الأخبار إشعارا به ( كقوله صلى الله عليه وآله :
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 243
مساهمون: السيد علي نقي الحيدري الكاظمي
ص٢٤٣