تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أيضا فلا يكفر به الخطيئة ثم بين عليه السلام صورة ما يحل أخذ المال منهم فيها وهي ما لو كان مالهم الحرام الذي أخذوه من الناس غصبا مختلطا بمال حلال اختلاطا لا يعرف معه أحدهما من الآخر ففي هذه الصورة يحل الأخذ منهم إما من باب أن اليد علامة التملك أو السلطة على التصرف أو من باب حمل فعل المسلم على الصحة لاحتمال أن يكون المال المأخوذ منهم هو من ذلك الحلال أو غيرهما من المحامل وعلى ذلك تحمل نظائر هذه الرواية مما ورد في حلية ما يؤخذ من السلطان الجائر ومن عمال الجور ومن السارق ما لم يعلم بأن ما أخذ منهم هو من الحرام المحض وبقاعدة أن اليد علامة الملكية أو السلطة على المال أو قاعدة الحمل على الصحة ينحل العلم الإجمالي ولكن يشكل ذلك بأن تلك القاعدتين إما جاريتان في الطرف الآخر من أموالهم التي بيدهم أيضا فتتعارض فتتساقط على القول بجريان الأصول مع العلم الإجمالي أو غير جارية في الطرفين لوجود العلم الإجمالي في البين فالأولى حمل هذه الروايات على خروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء فإن بقية أموال هؤلاء التي هي بأيديهم خارجة عن مورد ابتلاء الأخذ منهم وفي هذه الصورة لا يجب الاجتناب عن الطرف المبتلى به لعدم تنجيز العلم الإجمالي في هذا المقام كما سنبينه . إيضاح إن الأصول التي يكون العلم الإجمالي مانعا من جريانها في أطرافه هي الأصول المنافية لذلك العلم فلو كان أصل أو قاعدة تشخص أحد طرفي ذلك العلم الإجمالي لا مانع من جريانه بل به ينحل ذلك العلم كما لو علم المكلف إجمالا ببطلان صلاة العصر أو المغرب بعد إكمال المغرب فقاعدة الفراغ وإن