الاحتياط من الأصول الأربعة التي ذكرناها في أول بحث الشك هو ما علم فيه التكليف الإلزامي ولكن كان الشك في المكلف به وأمكن فيه الاحتياط وهو مورد أصالة الاحتياط في الجملة والشبهة هاهنا إما أن تكون موضوعية أو حكمية وكل منهما إما أن تكون الشبهة فيه تحريمية أو وجوبية فهاهنا أربعة أقسام
القسم الأول الشبهة الموضوعية التحريمية
وهي نوعان محصورة وغير محصورة .
النوع الأول الشبهة المحصورة
وهي كما لو اشتبه إناءان أحدهما نجس والآخر طاهر فعندنا في المقام علم إجمالي بوجود نجس مردد بين الإناءين فهل هذا العلم الإجمالي منجز للتكليف فيحرم استعمال ذلك النجس على كل حال ولو لم نعلم به تفصيلا أو تجري في كل من الطرفين الأصول مثل أصالتي الطهارة والبراءة أو تجري في أحدهما دون الآخر لحصول التعارض بجريانها في الطرفين وجوه والأشهر الأظهر هو الأول فتحرم مخالفة هذا العلم الإجمالي فلا يجوز عقلا استعمال الإناءين معا لأنه طرح للحرام المنهي عنه شرعا فإن
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 239
مساهمون: السيد علي نقي الحيدري الكاظمي
ص٢٣٩