الفصل الثاني الظن
تمهيد
إن إمكان جعل الشارع بعض الظنون حجة شيء مفروغ عنه ولم ينقل الخلاف فيه والبناء على استحالة ذلك إلا عن ابن قبة ودليله ضعيف فلا نصرف الوقت في ذكره ونقضه ولا سيما بعد القطع بثبوت حجية بعض الظنون الخاصة عند الشارع لا مطلق الظن لأنه سبحانه نهى عن العمل بالظن وندد بالعامل به في الكتاب المجيد كقوله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم وقوله تعالى إن يتبعون إلا الظن وقوله سبحانه إن الظن لا يغني من الحق شيئا وإن كان ظاهرها النهي عن الظن في الأصول العقائدية .
فالمهم إذن بيان ما ثبتت حجيته عند الشارع من الظنون أو ثبتت حجيته بالخصوص بدليل عقلي كما إذا تسالم العقلاء على العمل بظن خاص كظاهر اللفظ فنقول
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 187
مساهمون: السيد علي نقي الحيدري الكاظمي
ص١٨٧